العلامة المجلسي
336
بحار الأنوار
أحيانا لبيان الجواز والتوسعة على الأمة ، وقد جوز للصبيان وأشباههم من أصحاب العلل والحوائج ، لكن التفريق يتحقق بفعل النافلة بينهما ، ولا يلزم أكثر من ذلك ، ويجوز أن يأتي في أول الوقت بالنافلة ثم بالظهر ثم بنافلة العصر ثم بها ، ولا يلزمه تأخير الفرضين ولا نوافلهما إلى وقت آخر ، بل إنما جعل الذراع والذراعان لئلا يزاحم النافلة الفريضة ، ولا يوجب تأخيرها عن وقت فضيلتها ، وأما التقديم فلا حرج فيه ، بل يستفاد من بعضها أنه أفضل ( 1 ) وقد ورد في خبر رجاء بن أبي الضحاك أن الرضا عليه السلام كان لا يفرق بين الصلاتين الظهر والعصر بغير النافلة والتعقيب ، ولكنه كان يؤخر العشاء إلى قريب من ثلث الليل ( 2 ) وما ورد من أنه سبب لزيادة الرزق لعله محمول على هذا النوع من الجمع بأن يأتي بالفرضين والنوافل في مكان واحد ثم يذهب إلى السوق لئلا يصير سببا لتفرق حرفائه ، أو جوزوا ذلك لمن كان حاله كذلك للعذر فجوزوا له ترك النافلة ، لما رواه الكليني عن عباس الناقد بسند فيه جهالة قال : تفرق ما كان بيدي وتفرق عني حرفائي ، فشكوت ذلك إلى أبي محمد عليه السلام فقال لي اجمع بين الصلاتين الظهر
--> ( 1 ) وجه هذه الأحاديث المشار إليها أنهم صلوات الله عليهم رخصوا لشيعتهم أن يصلوا في منازلهم ويأتوا بالنوافل والفرائض متتاليا ، فرارا من الاقتداء بأئمة المخالفين والحضور معهم في مساجدهم المظللة بالسقوف فإنها عمرت على خلاف سنته صلى الله عليه وآله " عريش كعريش موسى " والا " فمن خالف كتاب الله وسنة محمد ( ص ) فقد كفر وان أفضل الأعمال عند الله ما عمل بالسنة وان قل " راجع الكافي ج 1 ص 70 ، البحار ج 2 ص 261 - 268 من الطبعة الحديثة . ( 2 ) راجع عيون الأخبار ج 2 ص 236 ، لكن الخبر ضعيف .